صاحب محمد حسين نصار

214

الأجل في الفقه الاسلامي

المبحث الثالث : مدّة التعريف باللُّقطة ولبيان الأجل الوارد في مدّة التعريف في اللُّقطة نقف أولًا على الحقيقة اللغوية والاصطلاحية للُّقطة ، وعرض أهمّ الآراء في مدّة التعريف بها ثانياً ، فينتظم البحث كالآتي : اللّقطة لغةً : بسكون القاف اسم للشيء الذي تجده ملقى فتأخذه ، إنساناً أم مالًا ، واللّقطة بفتح القاف اسم للملتَقط ، واللُّقَطة : بضم اللام وفتح القاف اسم المال الملقوط . ورجّح ابن بري القول الأول وذكر أنّه الصواب ؛ لأنّ الفُعَلة للمفعول كالضُّحكة والفُعَلة للفاعل كالضُّحَكة « 1 » . اللُّقطة اصطلاحاً : استُعملت اللّقطة بالمعنى اللغوي ، فجاءت على ألسنة بعض الفقهاء اسم للشيء الضائع ، الذي يعثر عليه من غير قصد ولا طلب تبعاً لِمَا قاله الليث ، كما سبق في تعريفها لغةً فأطلقها على ما يشمل الإنسان الحرّ وغيره ، وخصّها بعضهم بالمال ، وأفرد للصبي المفقود بحثاً خاصّاً بعنوان ( اللقيط ) تبعاً لمَا

--> ( 1 ) . لسان العرب ، فصل اللام باب الطاء 7 : 392 ، تاج العروس ، فصل اللام باب الطاء 5 : 216 .